تفسير ابن كثير

أي وقد علمنا أعمال العباد كلهم وكتبناهم عليهم وسنجزيهم على ذلك إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

تفسير السعدي

{ وَكُلُّ شَيْءٍ } من قليل وكثير، وخير وشر { أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا } أي: كتبناه في اللوح المحفوظ، فلا يخشى المجرمون أنا عذبناهم بذنوب لم يعملوها، ولا يحسبوا أنه يضيع من أعمالهم شيء، أو ينسى منها مثقال ذرة، كما قال تعالى: { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا }

تفسير القرطبي

وكل شيء أحصيناه كتابا ، ( كل ) نصب بإضمار فعل يدل عليه أحصيناه أي وأحصينا كل شيء أحصيناه . وقرأ أبو السمال وكل شيء بالرفع على الابتداء . ( كتابا ) نصب على المصدر ; لأن معنى أحصينا : كتبنا ، أي كتبناه كتابا . ثم قيل : أراد به العلم ، فإن ما كتب كان أبعد من النسيان . وقيل : أي كتبناه في اللوح المحفوظ لتعرفه الملائكة . وقيل : أراد ما كتب على العباد من أعمالهم . فهذه كتابة صدرت عن الملائكة الموكلين بالعباد بأمر الله تعالى إياهم بالكتابة ; دليله قوله تعالى : وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين .

تفسير الطبري

وقوله: (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا) يقول تعالى ذكره: وكلّ شيء أحصيناه فكتبناه كتابا، كتبنا عدده ومبلغه وقدره، فلا يعزُب عنا علم شيء منه، ونصب كتابا، لأن في قوله: (أَحْصَيْنَاهُ) مصدر أثبتناه وكتبناه، كأنه قيل: وكلّ شيء كتبناه كتابا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق