قصص أولياء الله

آيات قرآنية عن مؤمن آل فرعون

Quran Soura 40 Aya 23-46 :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ
ولقد بعثنا موسى بآياتنا الواضحات، وببرهان قاطع.
إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ
إلى فرعون ووزيره هامان وإلى قارون، فقالوا: موسى ساحر كذاب فيما يدّعيه من أنه رسول.
فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ
فلما جاءهم موسى بالبرهان الدال على صدقه قال فرعون: اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه، واستبقوا نساءهم إهانة لهم، وما مكْر الكافرين بالأمر بتقليل عدد المؤمنين إلا هالك ذاهب، لا أثر له.
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ
وقال فرعون: اتركوني أقتل موسى عقابًا له، وليدع ربه أن يمنعه مني، فأنا لا أبالي أن يدعو ربه، إني أخاف أن يغيّر دينكم الذي أنتم عليه، أو أن يظهر في الأرض الفساد بالقتل والتخريب.
وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ
وقال موسى عليه السلام لمَّا علم بتهديد فرعون له: إني التجأت واعتصمت بربي وربكم من كل متكبر عن الحق والإيمان به، لا يؤمن بيوم القيامة، وما فيه من حساب وعقاب.
وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
وقال رجل مؤمن بالله من آل فرعون يكتم إيمانه عن قومه منكرًا عليهم عزمهم على قتل موسى: أتقتلون رجلًا دون جرم غير أنه قال: ربي الله، وقد جاءكم بالحجج والبراهين الدالة على صدقه في دعواه أنه مرسل من ربه؟! وإن قدّر أنه كاذب فضرر كذبه عائد عليه، وإن يكن صادقًا يصبكم بعض الذي يعدكم به من العذاب عاجلًا، إن الله لا يوفق للحق من هو متجاوز لحدوده، مفترٍ عليه وعلى رسله.
يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ
يا قوم، لكم الملك اليوم غالبين في أرض مصر، فمن ينصرنا من عذاب الله إن جاءنا بسبب قتل موسى؟! قال فرعون: الرأي رأيي والحكم حكمي، وقد رأيت أن أقتل موسى؛ دفعًا للشر والفساد، وما أرشدكم إلا إلى الصواب والسداد.
وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ
وقال الذي آمن ناصحًا قومه: إني أخاف عليكم - إن قتلتم موسى ظلمًا وعدوانًا - عذابًا مثل عذاب الأحزاب الذين تحزّبوا على رسلهم من السابقين فأهلكهم الله.
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ
كعادة من كفر وكذّب الرسل مثل قوم نوح وعاد وثمود والذين جاؤوا من بعدهم، فقد أهلكهم الله بكفرهم وتكذيبهم لرسله، وما الله يريد ظلمًا للعباد، وإنما يعذبهم بذنوبهم؛ جزاءً وفاقًا.
وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ
ويا قوم، إني أخاف عليكم يوم القيامة، ذلك اليوم الذي ينادي فيه الناس بعضهم بعضًا بسبب قرابة أو جاه ظنًّا منهم أن هذا المسلك ينفعهم في هذا الموقف الرهيب.
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ
يوم تولّون هاربين خوفًا من النار، ما لكم من مانع يمنعكم من عذاب الله، ومن يخذله الله ولا يوفقه للإيمان فما له من هادٍ يهديه؛ لأن هداية التوفيق بيد الله وحده.
وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ
ولقد جاءكم يوسف من قبل موسى بالبراهين الواضحة على توحيد الله، فما زلتم في شك وتكذيب لما جاءكم به، حتى إذا توفّي ازددتم شكًّا وارتيابًا، وقلتم: لن يبعث الله من بعده رسولًا. مثل ضلالكم هذا عن الحق يضلّ الله كل من هو متجاوز لحدود الله، شاكّ في وحدانيته.
الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
الذين يخاصمون في آيات الله ليبطلوها بغير حجة ولا برهان أتاهم، كَبُر جدالُهم مَقْتًا عند الله وعند الذين آمنوا به وبرسله. كما ختم الله على قلوب هؤلاء المخاصمين في آياتنا لإبطالها يختم الله على كل قلب مستكبر عن الحق مُتَجَبِّر، فلا يهتدي إلى صواب، ولا يرشد إلى خير.
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ
وقال فرعون لوزيره هامان: يا هامان، ابْنِ لي بناءً عاليًا؛ رجاء أن أبلغ الطرق.
أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ
رجاء أن أبلغ طرق السماوات الموصلة إليها، فأنظر إلى معبود موسى الذي يزعم أنه المعبود بحق، وإني لأظنّ أن موسى كاذب فيما يدّعيه. وهكذا حُسِّن لفرعون قبْح عمله حين طلب ما طلب من هامان، وصُرِف عن طريق الحق إلى طرق الضلال، وما مكر فرعون - لإظهار باطله الذي هو عليه، وإبطال الحق الذي جاء به موسى - إلا في خسار؛ لأن مآله الخيبة والإخفاق في سعيه، والشقاء الذي لا ينقطع أبدًا.
وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ
وقال الرجل الذي آمن من آل فرعون ناصحًا قومه ومرشدًا إياهم إلى طريق الحق: يا قوم، اتبعوني أدلّكم وأرشدكم إلى طريق الصواب، والهداية إلى الحق.
يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ
يا قوم، إنما هذه الحياة الدنيا تمتّع بملذات منقطعة، فلا تغرّنّكم بما فيها من متاع زائل، وإن الدار الآخرة بما فيها من نعيم دائم لا ينقطع هي دار الاستقرار والإقامة، فاعملوا لها بطاعة الله، واحذروا من الانشغال بحياتكم الدنيا عن العمل للآخرة.
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ
من عمل عملًا سيئًا فلن يُعَاقَب إلا بمثل ما عمل، لا يزاد عليه عقاب. ومن عمل عملًا صالحًا يبتغي به وجه الله، ذكرًا كان العامل أو أنثى، وهو مؤمن بالله ورسله - فأولئك الموصوفون بتلك الصفات الحميدة يدخلون الجنة يوم القيامة، يرزقهم الله مما أودعه فيها من الثمرات والنعيم المقيم الذي لا ينقطع أبدًا بغير حساب.
۞ وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ
ويا قوم، ما لي أدعوكم إلى النجاة من الخسران في الحياة الدنيا والآخرة بالإيمان بالله والعمل الصالح، وتدعونني إلى دخول النار بما تدعونني إليه من الكفر بالله وعصيانه؟!
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ
تدعونني إلى باطلكم رجاء أن أكفر بالله، وأعبد معه غيره مما لا علم لي بصحة عبادته مع الله، وأنا أدعوكم إلى الإيمان بالله العزيز الذي لا يغلبه أحد، الغفار عظيم المغفرة لعباده.
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ
حقًّا إن ما تدعونني إلى الإيمان به وإلى طاعته؛ ليس له دعوة يُدْعَى بها بحق في الدنيا ولا في الآخرة، ولا يستجيب لمن دعاه، وأن مرجعنا جميعًا إلى الله وحده، وأن المسرفين في الكفر والمعاصي هم أصحاب النار الذين يلازمون دخولها يوم القيامة.
فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
فرفضوا نصحه، فقال: ستذكرون ما قدمت لكم من نصح، وتتحسّرون على عدم قبوله، وأفوّض أموري كلها إلى الله وحده، إن الله لا يخفى عليه من أعمال عباده شيء.
فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ
فحفظه الله من سوء مكرهم حين أرادوا قتله، وأحاط بآل فرعون عذاب الغرق، فقد أغرقه الله هو وجنوده كلهم في الدنيا.
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ
وبعد موتهم يعرضون على النار في قبورهم أول النهار وآخره، ويوم القيامة يقال: أدخلوا أتباع فرعون أشدّ العذاب وأعظمه؛ لما كانوا عليه من الكفر والتكذيب والصد عن سبيل الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى